تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
59
محاضرات في أصول الفقه
الرابعة : أن فرض تعدد الملاك فرض خارج عن محل الكلام ، مع أنه لا شاهد عليه أصلا كما مر . الخامسة : أن ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من بطلان تيمم شخصين كانا فاقدي الماء ثم وجدا ماء لا يكفي إلا لوضوء أحدهما فحسب مطلقا لا وجه له أصلا كما سبق . كما أنه لا أصل لما ذكره ( قدس سره ) من التفصيل بين بطلان التيمم وعدم وجوب الوضوء . * * * الواجب الموسع والمضيق ينقسم الواجب باعتبار تحديده بزمان خاص وعدم تحديده به : إلى موقت وغير موقت . وينقسم الموقت باعتبار زيادة الزمان المحدد له على الزمان الوافي بإتيان الواجب فيه وعدم زيادته عليه : إلى موسع ومضيق ، والأول كالصلوات اليومية ، فإن وقتها زائد على زمان فعلها ، فيتمكن المكلف من الإتيان بها في وقتها مرات عديدة كما هو واضح ، والثاني : كصوم شهر رمضان أو نحوه ، فإن الزمان المحدد له مساو لزمان الإتيان به ، بحيث يقع كل جزء منه في جزء من ذلك الزمان بلا زيادة ونقيصة . قد يشكل في إمكان الواجب الموسع تارة ، وفي المضيق أخرى . أما في الأول فبدعوى : أنه يستلزم جواز ترك الواجب في أول الوقت ، وهو ينافي وجوبه ، كيف ؟ فإن الواجب ما لا يجوز تركه ، فإذا فرض أنه واجب في أول الوقت كيف يجوز تركه ؟ وغير خفي ما فيه من المغالطة ، وذلك لأن الواجب هو الجامع بين المبدأ والمنتهى المعرى عنه جميع خصوصيات الأفراد من العرضية والطولية ، والواجب على المكلف هو الإتيان بهذا الجامع بين هذين الحدين ، لا في كل آن ووقت ليكون تركه أول الوقت تركا للواجب ولو أتى به في آخر الوقت ، بل تركه فيه ترك